الفيض الكاشاني

307

الوافي

الفضيل بن عثمان عن الحذاء عن أبي جعفر عليه السّلام قال كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول « لا يقل عمل مع تقوى وكيف يقل ما يتقبل » . بيان : أشار بآخر الحديث إلى قوله سبحانه « إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ( 1 ) » . 1988 - 13 الكافي ، 2 / 76 / 7 / 1 العدة عن البرقي عن عثمان عن المفضل بن عمر قال « كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فذكرنا الأعمال فقلت أنا ما أضعف عملي فقال مه استغفر اللَّه ثم قال لي إن قليل العمل مع التقوى خير من كثير بلا تقوى قلت كيف يكون كثير بلا تقوى قال نعم مثل الرجل يطعم طعامه ويرفق جيرانه ويوطئ رحله فإذا ارتفع له الباب من الحرام دخل فيه فهذا العمل بلا تقوى ويكون الآخر ليس عنده شيء فإذا ارتفع له الباب من الحرام لم يدخل فيه » . بيان : لعل ردعه عليه السّلام المفضل عن استقلاله العمل وأمره بالاستغفار منه كان لاستشمامه منه رائحة الاتكال على العمل مع أن العمل هين جدا في جنب التقوى لاشتراط قبوله بها ولهذا نبهه على ذلك وتوطئة الرحل كناية عن التواضع والتذلل يقال فرش وطئ لا يؤذي جنب النائم يعني رحله ممهد يتمكن منه من يصاحبه ولا يتأذى أو كناية عن الكرم والضيافة كما يأتي

--> ( 1 ) المائدة / 27 .